3 -فعل النبي صلى الله عليه وسلم المجرد عن القرائن يدل على الوجوب. [1] مخالفة
4 -الوجوب يحصل بالفعل كما يحصل بالأمر [2] . مخالفة
تقرر في قاعدة: السنة المطهرة حجة أن سنة النبي - صلى الله عليه وسلم - هي كل ما صدر عنه - عليه الصلاة والسلام - من قول أو فعل أو تقرير, وتتناول هذه القاعدة على وجه الخصوص الفعل الصادر منه عليه الصلاة والسلام, وتأتي هذه الأفعال على مستويات:
الأول: ما وضح فيه أمر الجبلة من أفعاله - صلى الله عليه وسلم - كأحواله في قيامه وقعوده وأكله وشربه وسفره, فالمشهور عند الأصوليين أنه يدل على الإباحة, ونقل عن قوم أنه مندوب بخصوصه. [3]
الثاني: ما فعله النبي- صلى الله عليه وسلم - وعلم اختصاصه به, كالوصال في الصوم, والزيادة على أربع في النكاح, فهذا لا يشاركه فيه غيره قولا واحدًا [4] .
الثالث: الأفعال التي صدرت من النبي - صلى الله عليه وسلم - بيانًا لمجمل كقوله:"صلوا كما رأيتموني أصلي [5] "بيانًا لآية الصلاة, و"خذوا عني مناسككم [6] "بيانًا لآية الحج, و قطعه للسارق من الكوع بيانا لآية السرقة, وكل فعل ورد بيانًا لمجمل,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سلاسل الذهب للزركشي ص 316 بتصرف يسير.
[2] الكافي لحسام الدين السغناقي 1/ 325.
[3] انظر البحر المحيط للزركشي 5/ 146.
[4] انظر المصدر السابق 5/ 150.
[5] جزء من حديث رواه البخاري 1/ 128 - 129 (631) ومواضع أخرى من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.
[6] رواه مسلم 2/ 943 (1297) من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.