3 -قاعدة (حقوق الآدمي المحضة لا تسقط بالأعذار) وجميع أدلتها أدلة لهذه القاعدة لكونها متفرعة عن تلك.
أولًا: التطبيقات التي هي أحكام جزئية
1 -الطبيب أو الحجام أو الختان, إن كان حاذقا وتجاوز موضع القطع, أو قطع في غير محل القطع, أو في وقت لا يصلح فيه القطع, وأشباه هذا, ضمن فيه كله؛ لأنه إتلاف لا يختلف ضمانه بالعمد والخطأ, فأشبه إتلاف المال. قال ابن قدامة - رحمه الله تعالى - بعد ذكره لهذه المسألة:"لا نعلم فيه خلافًا" [1] .
2 -ما ينتفع به الإنسان من المآكل والمشارب والملابس والمساكن والمراكب وغيرها ظنًا منه أنه يحل له الانتفاع به, فإن كذب ظنه, وظهر أنه لا يحل له ذلك, لزمه ضمان ما انتفع به من ذلك أو تلف عنده [2] .
3 -إذا قصد إغاثة الجائع, فأعطاه طعاما فاسدا, معتقدا أنه صحيح, فمات منه, فإنه لا يأثم, ويلزمه ضمان ما أتلف [3] , وهو دية الخطأ.
4 -لو"أتلف على شخص وثيقة تتضمن دينا له على إنسان, ولزم من إتلافها ضياع ذلك الدين, فيلزمه الدين" [4] وسواء أتلفها بطريق العمد أو الخطأ؛ لأن حق العبد لا يتوقف على القصد.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني 5/ 313.
[2] انظر: قواعد الأحكام 1/ 111.
[3] انظر: الموسوعة الفقهية 5/ 205.
[4] طبقات الشافعية الكبرى 10/ 232. نحوه في التاج والإكليل 3/ 225. راجع أيضًا: القوانين الفقهية ص 361؛ الفروق 2/ 206؛ التعويض عن الضرر في الفقه الإسلامي ص 55.