فهرس الكتاب

الصفحة 14549 من 19081

عليه اليمين, وفي هذا دليل على مفهوم الضابط وهو أن صحة توجيه اليمين إلى الشخص في الحق الذي يقبل إقراره فيه, ويدل بمفهومه على أن ما لا يقبل إقراره لا يستحلف.

3 ـ لأن فائدة الاستحلاف القضاء على المستحلف عند النكول عن اليمين, فمن لا يقبل إقراره لا يقضى عليه بالنكول, فلا يكون حينئذ لتحليفه فائدة إذا امتنع عن اليمين [1] .

تطبيقات الضابط:

1 -إذا رفعت دعوى دين على الميت أو دعوى وصية, فأنكر الوصي معرفته بالدين, فلا يقبل إقراره به, ولا يحلف عليه, لأن مقصود التحليف أن يقر, والوصي لا يقبل إقراره بالدين والوصية, فلا معنى لتحليفه [2] .

2 -إذا رفعت دعوى على القاضي المعزول فيما لا يتعلق بالحكم, كدعوى مال وغيره, فيقبل إقراره, فإن أنكر فعليه اليمين, ويحكم فيما بينه وبين المدعي القاضي الذي عين خليفة له, أو قاض آخر [3] .

3 -لو أن رجلًا عليه حق لآخر, فجاء ثالث فزعم أنه وكيل المستحق, وطالب بالدين, ولم يقم بينة على وكالته, وأراد تحليف المدين على نفي العلم بالوكالة, فلا يحلف, لأنه لا يقبل إقراره بذلك, حتى لو اعترف بالوكالة لم يلزمه تسليم الحق, هذا هو المذهب عند الشافعية [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفتاوى الهندية 6/ 393، الطرق الحكمية لابن قيم الجوزية ص 96.

[2] انظر: أدب القضاء لابن أبي الدم 233.

[3] انظر: مغني المحتاج 4/ 476.

[4] انظر: روضة الحكام للروياني 12/ 39.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت