فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 19081

... وفي القرن الخامس الهجري أيضا وجدنا أبا المعالي إمام الحرمين الجويني - رحمه الله - علما بارزا بين فقهاء المذهب الشافعي في هذا الباب, حيث قام بتأصيل عدد من القواعد في آخر كتابه"الغياثي", فعقد فيه فصلًا مستقلًا محكما يتعلق بموضوعنا في أسلوبه الحواري الخاص. يقول في المرتبة الثالثة من هذا الكتاب:

"إن المقصود الكلي في هذه المرتبة أن نذكر في كل أصل من أصول الشريعة قاعدة تنزل منزلة القطب من الرحا والأس من المبنى, ونوضح أنها .. منشأ التفاريع وإليها انصراف الجميع". [1]

وبدأ هذا الفصل بكتاب الطهارة:

1 -ومن ضمن القواعد التي بحثت مسائل كتاب الطهارة على أساسها:"قاعدة استصحاب الحكم بيقين طهارة الأشياء إلى أن يطرأ عليها يقين النجاسة" [2] .

وجاء في فصل الأواني:"إن كل ما يشك في نجاسته فحكم الأصل الأخذ بالطهارة" [3] .

2 -ذكر في مطلع كتاب الصلاة قاعدة مهمة بصيغة:"إن المقدور عليه لا يسقط بسقوط المعجوز عنه" [4] .

3 -وفي الفصل نفسه عقد بابا بعنوان"باب في الأمور الكلية والقضايا التكليفية", ورمز فيه إلى قاعدة"الضرورة"مع بيان بعض تفاصيلها وذكر فروعها.

يقول وفق طريقته الافتراضية الحوارية:

"إن الحرام إذا طبق الزمان وأهله, ولم يجدوا إلى طلب الحلال سبيلًا, فلهم"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الغياثي تحقيق د. عبد العظيم ديب، (طبعة قطر) : ص 434 435.

[2] المصدر نفسه ص 439.

[3] المصدر نفسه 449.

[4] المصدر نفسه ص 449.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت