الغرض - من الطاعات التي ينبغي الحرص عليها من جانب كل قادر؛ لأن الإعانة على الطاعة طاعة/ 1.
التطبيق الثاني من القواعد:
1137 - نص القاعدة: 2 - الإعَانَةُ عَلَى الوَاجِبِ قُرْبَةٌ [1]
شرح القاعدة:
هذه القاعدة واحدة من القواعد المنبثقة عن مبدأ التعاون الذي يدعو إليه الشرع ويحث على إيجاده بين المسلمين , وهي متعلقة بصورة خاصة من صوره, وهي التعاون على أداء الواجبات؛ والواجبات لها مكانتها العالية في الشريعة, ويكفي في بيان ذلك قول الله عز وجل في الحديث القدسي:"وما تقرب إلي عبدي بأحب إليّ مما افترضته عليه" [2] ولذلك تأكدت فضيلة إعانة المكلفين على أداء الواجبات المفترضة عليهم, وكانت مساعدتهم على الإتيان بها قربة من أجلّ القرب, وهذا المعنى هو ما سيقت القاعدة للدلالة عليه.
وإعانة الغير على القيام بالواجبات الشرعية قد تكون من باب تسهيل أدائها وتخفيف الأعباء عن الذين عندهم القدرة على الإتيان بها, حتى يخف أمرها عليهم, خصوصًا في تلك الواجبات التي قرنت بالمشقات غالبًا كالحج أو العمرة أو الجهاد وأمثال هذه الأعمال, وقد تكون للعاجزين عن أداء الواجب حتى يقوموا به ويحرزوا فضيلته, وإن كانوا غير مطالبين به؛ لأنه لا واجب مع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 7/ 324.
[2] رواه البخاري 8/ 105 (6502) وهو جزء من الحديث القدسي الذي أوله"أن الله تعالى قال:"من عادى لي وليّا فقد آذنته بالحرب ..."."