فهرس الكتاب

الصفحة 8161 من 19081

الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك" [1] . و هذا الحديث مثل سابقه صريح في دلالته على القاعدة."

ثالثًا - من المعقول:

ويدل لها من المعقول ما استقر عند العقلاء من أن اليد المعتدية تستحق المؤاخذة ويجب عليها الضمان [2] , و لا شك أن الأمين إن أبى دفع الأمانة إلى صاحبها كان خائنًا متعديًا, و الله تعالى أعلم.

تطبيقات القاعدة:

1 -من غصب مال غيره, وجب عليه رد العين المغصوبة على المالك بمجرد الاستيلاء, فإن تلفت وجب ضمانها, حتى لو كان التلف بسبب سماوي أو بجناية غيره؛ لقوله صلى الله عليه و سلم:"على اليد ما أخذت حتى تؤديه". [3]

2 -مؤنة الرّدّ للمبيع بعد الفسخ بالعيب أو غيره كالفسخ بالخيار على المشتري؛ لأنّه ضامن للمبيع, وما كان مضمون العين فهو مضمون الرد؛ لهذه القاعدة [4] , و كذلك مؤنة رد المغصوب على الغاصب.

3 -لا يجوز للسلطان أن يعطي مال رجل لرجل آخر, فإن فعل وجب عليه أن يرده إلى صاحبه الأول أو إلى ورثته؛ لهذا الحديث [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه أبو داود 3/ 290 (3535) ، والترمذي 3/ 556 (1264) ، والدارمي 3/ 1692 (2639) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.

[2] انظر: مائة قاعدة فقهية للمصطفوي - حيث اعتبر هذا الدليل هو العمدة في الباب. ص 175.

[3] انظر: البناية 8/ 346، المهذب 1/ 367، منح الجليل 7/ 80.

[4] أسنى المطالب 2/ 77.

[5] انظر: المبسوط 23/ 183.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت