فهرس الكتاب

الصفحة 12893 من 19081

هذا, ومن يرى أن يد المستعير يد أمانة فلا يوجِب في هذه الحالات وأمثالها ضمانًا, ومن يرى أن الضمان منوط بالشرط أو بالتهمة, فإن المستعير لا يضمن في هذه الأمثلة ونحوها عند عدم اشتراط ذلك عليه, أو قيام سبب التهمة, ما لم يثبت تعديه أو تفريطه؛ لأن التعدي والتفريط موجب للضمان بلا خلاف كما علمنا.

استثناءات من الضابط:

استثنى القائلون بضمان العارية بعض الحالات, منها:

1 -إذا أحرم وفي يده صيد, وقلنا بزوال ملكه عنه, فأعاره, لم يضمن مستعيره

2 ـ إذا استعار شيئًا ليرهنه بدين, فتلف في يد المرتهِن فلا ضمان على المستعير.

3 -إذا استعار من المستأجِر فتلف المُعار فلا ضمان على المستعير, لأن المستأجِر لا يضمن, والمستعير نائب عنه فلا يضمن هو أيضاًَ.

4 ـ جلد الأضحية المنذورة, فإعارته جائزة, ولو تلف في يد المستعير لم يضمن؛ لابتناء يده على يد من ليس بمالك.

5 ـ إعارة الإمام شيئًا من بيت المال لمن له حق في بيت المال, فإذا تلف في يده لا يضمن.

6 ـ استعارة الفقيه كتابا موقوفًا على المسلمين, فإن تلف في يده لا يضمن [1] .

براء الإدلبي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر هذه الاستثناءات في أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 328، الأشباه والنظائر للسيوطي 1/ 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت