6 -التعريض بما يوجب الأدب كالتصريح [1] (تكامل)
7 -التعريض إذا دعت إليه مصلحة شرعية راجحة لا مندوحة عنها إلا بالكذب فهو مباح [2] (مقيدة)
التعريض"أن يتكلم الرجل بكلام جائز يقصد به معنى صحيحًا ويتوهم غيره أنه قصد به معنى آخر [3] "وسبب ذلك التوهم أن المتكلم ضمن كلامه ما يصلح للدلالة على مقصوده ويصلح للدلالة على غير مقصوده إلا أن إشعاره بجانب المقصود أتم وأرجح [4] . و التصريح: الإتيان بلفظ خالص للمعنى عار عن تعلقات غيره لا يحتمل المجاز ولا التأويل [5] .
و الحرام لعينه ويقال أيضًا لذاته, ما أصل حكمه الحرمة كالغيبة والكذب والقذف والنميمة وغيرها ويقابله الحرام لعارض ويقال أيضًا لغيره وهو ما الأصل فيه الإباحة وإنما حرم لأمور طارئة مثل الأكل مما كان مباحًا بعد تملك الغير له [6] .
فمنطوق القاعدة التي بين أيدينا دال على تحريم التعريض بكل ما يحرم التصريح به لعينه ومثاله حرمة التعريض بالقذف إذ هو حرام لذاته. أما مفهومها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح الخرشي لمختصر خليل 1/ 8 / 90.
[2] الإعلام لأبي الوفا 6/ 574، وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"في المعاريض مندوحة عن الكذب".
[3] مجموع الفتاوى لابن تيمية 3/ 96، إعلام الموقعين لابن قيم الجوزية 3/ 235.
[4] التفسير الكبير للرازي 6/ 111.
[5] التوقيف على مهمات التعاريف للمناوي 1/ 179.
[6] الفعل الحرام نوعان: أحدهما: ما يكون منشأ حرمته عين ذلك المحل كحرمة أكل الميتة وشرب الخمر ويسمى حرامًا لعينه. والثاني: ما يكون منشأ الحرمة غير ذلك المحل كحرمة أكل مال الغير، فإنها ليست لنفس ذلك المال بل لكونه ملك الغير شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 2/ 252.