فهرس الكتاب

الصفحة 10304 من 19081

الثالث: ما يخير الحاكم فيه بين خصلتين حبسه أو النيابة عنه ...

الرابع: ما فيه قولان, كالإيلاء, وأصحهما أن القاضي يطلق عليه ولا يحبسه ..."إلخ [1] . وذكر أمثلة لكل قسم, لكنه أهمل قسمًا آخر, وهو أن يجمع بين الإجبار و النيابة على الترتيب, مع أنه أدرج بعض مسائلها ضمن الحالة الأولى."

وهذا الخلاف والتفصيل إنما هو فيما يتعلق بالممتنع, لا في حق من تعذر منه الإيفاء بالغيبة ونحوها, لأنها لا يتأتى فيها الإجبار, بل يقوم الحاكم مقام الغائب - ومن في حكمه, كفاقد الأهلية بالصغر أو الجنون المطبق - في إيفاء الحقوق الواجبة عليهم عند الضرورة.

أدلة القاعدة:

1 -حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعًا:""أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها, فإن اشتجروا فالسلطان ولي من لا ولي له" [2] "

فقد استدل الفقهاء بهذا الحديث على أن ولي المرأة إن امتنع عن إنكاحها وعضلها قام الحاكم مقام الولي في تزويجها, قال الإمام الشافعي - رحمه الله تعالى: إن هذا الحديث"يدل على أن السلطان ينكح المرأة لا ولي لها والمرأة لها ولي يمتنع من إنكاحها إذا أخرج"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور في القواعد للزركشي 3/ 111.

[2] رواه أحمد 40/ 243 (24205) ؛ والترمذي 3/ 407 - 408 (1102) ، والنسائي في الكبرى 5/ 179 (5373) ؛ وابن ماجه 1/ 605 (1879) ؛ والدارمي 2/ 62 (2190) ، وقال الترمذي: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت