1 -الإجماع
فقد نقل العيني في شرح البخاري الإجماع على أن أداء الدين ورد الودائع والأذان والتلاوة والأذكار لا تحتاج إلى نية [1] , وما هذا إلا لأن هذه الأعمال متميزة بنفسها لا تلتبس بغيرها.
2 -من المعقول؛ فإن الأعمال إذا كانت متميزة بنفسها لم يكن لنية التمييز فائدة, ولا يستقيم اشتراط ما لا فائدة منه.
أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -الإيمان بالله تعالى ورجاء ثوابه والخوف من عقابه وأمثال هذه الأعمال لا تحتاج إلى نية تميزها عن غيرها؛ لأنها متميزة بصورتها فلم تحتج لنية [2]
2 -غسل الميت لا يحتاج إلى نية تمييز له عن غيره؛ لأن القصد منه التنظيف وهو غير ملتبس بغيره [3]
3 -الوكيل إذا اشترى لنفسه شيئًا لم يحتج إلى نية, لأن الأصل شراؤه لنفسه, فهو متميز بنفسه, ولا ينصرف إلى موكله إلا بنية مميزة [4]
4 -من أراد أن يردّ وديعة لآخر عنده لم يحتج إلى نية تميز الوديعة عن غيرها؛ لأنها - والحالة هذه - متميزة بنفسها, فيكفيه الرد بلا نية للتمييز [5]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] عمدة القاري للعيني 1/ 31، وانظر: غمز عيون البصائر للحموي 1/ 107.
[2] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 12، الأشباه والنظائر لابن السبكي 1/ 57، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 30.
[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 12.
[4] نفس المرجع السابق.
[5] انظر: المنثور للزركشي 3/ 288، وقواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 179.