فهرس الكتاب

الصفحة 8970 من 19081

في الإذن والرجوع؛ لأنه عقد يؤول إلى اللزوم [1] , وكذلك الإمامية حيث قالوا في الهبة:"لا حكم للهبة ما لم تقبض, ولو مات الواهب بعد العقد وقبل القبض كانت ميراثا" [2] . وأما الصلات التي هي حق الشارع فلا تسقط بالموت عند الجمهور, وقد سبق ذكر الخلاف فيها.

أدلة القاعدة:

1 -لأن الصلة لا ينتقل الملك فيها إلا بالقبض؛ كما تقرره قاعدة:"الصلات لا تتم إلا بالقبض" [3] , وقد انعدم ذلك بالموت قبله, فما لم يقبض يبقى على ملك الميت, ويصير ميراثا عنه, ولا يصير دينا في التركة [4] .

2 -لأن المعتبر في الصلات الفعل دون المال, إذ هي ليست بدلا عن شيء, والأفعال تسقط بالموت, ولا يمكن استيفاؤها من التركة, ومعنى الصلة لا يتأتى بعد الموت [5] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا مات من وجبت عليه الزكاة قبل أدائها, ولم يوص لم تخرج من تركته؛ لأنها تجب على سبيل الصلة والمواساة, والصلات تسقط بالموت قبل التسليم [6] , وعند الجمهور لا تسقط [7] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أسنى المطالب 2/ 482، نهاية المحتاج للرملي 5/ 415، مغني المحتاج 3/ 566، الإنصاف للمرداوي 7/ 123 - 124، شرح منتهى الإرادات للبهوتي 2/ 431.

[2] شرائع الإسلام للحلي 2/ 179.

[3] المبسوط للسرخسي 5/ 195.

[4] انظر: شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 2092.

[5] انظر: المبسوط 10/ 82، أحكام القرآن للجصاص 3/ 149.

[6] انظر: بدائع الصنائع 2/ 53، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 1/ 269.

[7] انظر: فتح الباري لابن حجر 12/ 33، المجموع 5/ 309، المغني لابن قدامة 2/ 289.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت