2 -قوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل عصفورا عبثا عجّ إلى الله يوم القيامة يقول: يا رب إن فلانا قتلني عبثا ولم يقتلني منفعة" [1]
فلم يُجعل العبث في هذا الحديث سببا في جواز قتل الصيد؛ إذ قتله ينبغي أن يكون لفائدة ومنفعة.
3 -ومما يدل على صحة معنى القاعدة بقوة ذلك التعبير الشرعي في العديد من النصوص عما لا فائدة فيه بعبارات النفي؛ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية , رحمه الله تعالى:"والشيء قد ينفى لانتفاء فائدته ومقصوده وخاصته التي هو بها هو؛ فإن ما لا فائدة فيه فهو باطل, والباطل معدوم, وهذا كقوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الكهان:"ليسوا بشيء" [2] ومنه قوله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ} [المائدة - 68] " [3]
4 -قاعدة:"وضع الشرائع إنما هو لمصالح العباد في العاجل والآجل معا"وأدلتها المتكاثرة؛ إذ القاعدة فرع عنها, كما سبق بيانه.
1 -إذا كان الإنسان في صحراء أو نحوها وتيقن من عدم وجود الماء حوله - صلى بالتيمم ولم يجب عليه أن يطلبه؛ إذ لا فائدة في طلبه فلا يؤمر به [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه أحمد 32/ 220 (19470) ؛ والنسائي 7/ 239 (4446) ؛ وفي الكبرى 4/ 366 - 367 (4520) من حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه.
[2] رواه البخاري 8/ 47 (2613) ؛ ومسلم 4/ 1750 (2228) / (123) من حديث عائشة رضي الله عنها.
[3] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 2/ 423.
[4] انظر: فتح الوهاب لزكريا الأنصاري 1/ 41، الإقناع للمرداوي 1/ 70، معارج الآمال للسالمي 1/ 697.