4 -كل ما له ظاهر فهو ينصرف إلى ظاهره إلا عند قيام المعارض الراجح لذلك الظاهر, وكل ما ليس له ظاهر لا يترجح أحد محتملاته إلا بمرجح شرعي [1] . (أعم)
5 -الصريح لا يحتاج إلى نية, والكناية لا تلزم إلا بنية [2] . (مكملة)
6 -صريح الطلاق لا يزول عن حكمه بالنية [3] . (أخص)
هذه القاعدة من القواعد الحاكمة للعلاقة بين الألفاظ والمقاصد, وتبين أن تأثير القصد في اللفظ إنما يكون في غير الصريح [4] .
ومعنى القاعدة: أن اللفظ إذا كان صريحًا في دلالته على معناه - سواء أكان صريحًا بوضع اللغة أم بعرف الاستعمال - لا يجوز صرفه إلى غير بابه, فلا يكون كناية عن غيره ولا مجازًا عنه, ولا تعمل فيه النية المغيرة ما دام قد وجد نفاذًا في موضوعه الذي وضع له, كالألفاظ الصريحة في التصرفات والعقود؛ كلفظ البيع والشراء, والإجارة والمغارسة, والنكاح والطلاق, والهبة والعطية, فالنية المخالفة لدلالة اللفظ الصريحة لا أثر لها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفروق للقرافي 2/ 195، وانظر قاعدة:"الحكم ينبني على الظاهر ما لم يتبين خلافه"، في قسم القواعد الفقهية.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 293. وورد الشطر الأول منها في المنثور أيضا 2/ 310، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[3] الحاوي للماوردي 10/ 435. ووردت في الفتاوى البزازية (المطبوع بهامش الهندية) لحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب المعروف بابن البزاز الكردري الحنفي 4/ 173 بلفظ:"الطلاق الصريح لا يتوقف على الإرادة"، وانظر ضابط:"الطلاق الصريح لا يفتقر إلى قصد المعنى"في قسم الضوابط الفقهية.
[4] عرف الفقهاء الصريح بتعريفات كثيرة منها: التعريف الذي ذكره القرافي في الفروق 3/ 152"ما يدل على معنى لا يحتمل غيره إلا على وجه البعد"، وذكر ابن تيمية في الفتاوى الكبرى 6/ 290 أنه يشمل ما يعرف بالنص والظاهر عند الأصوليين