فهرس الكتاب

الصفحة 11635 من 19081

الشرع, ومن خالف حكم الشرع في ذلك فإن يمينه منعقدة, ولكنها غير صحيحة, فلا يلزم الوفاء بها, وإنما عليه الكفارة وجوبًا في الحلف بترك الواجب أو فعل المحرم,, واستحبابًا في ترك المندوب أو فعل المكروه.

فإن الله تعالى لم يجعل عقد اليمين مانعًا للعبد من فعل ما أمر الله تعالى به, ولا موجبًا لفعل ما نهى الله تعالى عنه, بل جعل سبيل طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم مفتوحًا لا يقدر أحد على إغلاقه [1] , بل إذا فعله العبد, فإنه يلزمه الحنث وجوبًا أو استحبابًا.

أدلة الضابط:

أن الحالف لا يقصد التقرب إلى الله تعالى, بل يقصد الحض والمنع بالله تعالى, فهو مستعين به على مطلوبه, لا قاصدًا لعبادته وطاعته, ولهذا لم توجب اليمين شيئًا, ولم تحرمه, بل الأمر على ما كان عليه, فما كان مأمورًا به قبل اليمين فهو مأمور به بعدها, وما كان منهيًا عنه قبل اليمين فهو منهي عنه بعدها, لكن عليه إذا حنث كفارة يمين, وإنما يؤمر بالحنث إذا كان خيرًا من المقام عليها؛ كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح:"من حلف على يمين, فرأى غيرها خيًرا منها, فليأتِ الذي هو خير, وليكفر عن يمينه" [2]

تطبيقات الضابط:

1 -من حلف على فعل واجب كالصلاة, والزكاة, والصيام, والحج, وبر الوالدين, وصلة الأرحام, وطاعة السلطان, ومناصحته وترك

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: العقود لابن تيمية ص 30 - 31.

[2] انظر: العقود لابن تيمية ص 30. والحديث رواه مسلم 3/ 1272 (16580) /13 من حديث أبي هريرة رضي الله عنه؛ ورواه أيضا 3/ 1273 (1651) / (16) من حديث عدي بن حاتم الطائي رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت