وقد عبر عن هذا المعنى الزيلعي وغيره بقوله: التبعية دليل العجز, والأصالة دليل القدرة, وبينهما تنافٍ, فلا يجتمعان في شيء واحد [1]
1 -لا يسن تكبير العيد خلف صلاة النوافل؛ لأن النوافل تابعة للفرائض, والتكبير تبع للصلاة, والتابع لا يكون له تابع [2] .
2 -ليس لصلاة العيد سنة قبلها ولا بعدها؛ لأنها نافلة, والنافلة لا أتباع لها [3] ؛ لأنها تابعة للفريضة, والتابع لا يكون له تابع.
3 -لو قطع إنسان أصابعَ آخَر وحدها وجبت فيها الدية, فإنْ قطَع اليد من الكوع لم يلزمه أكثر من دية الأصابع؛ لأن الكف تبع للأصابع, فإن قطَع زيادة على الكف, كأنْ قطع نصف الساعد مثلًا, لم يُجعل هذا الزائدُ تبعًا للكف, بل يلزمه للزيادة حكومةٌ على قدرها؛ لأن التابع لا يكون له تابع [4] .
4 -من وُكّل في شيء فليس له أن يوكل غيره فيه [5] ؛ وذلك لأن الوكيل تابع لموكِّله, والتابع لا يكون له تابع.
5 -لو أعار إنسان لآخر أرضًا للبناء عليها تملك البناء بقيمته, أما لو أعار جدارًا لوضع جذوع أو بناء عليه؛ فلا يجوز له أن يجبر صاحب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تبيين الحقائق 3/ 292، و العناية على الهداية 6/ 94.
[2] انظر: المنثور 1/ 237، المجموع للنووي 5/ 43، الفوائد المبنية للشعراني /1102/أ.
[3] المنثور 1/ 238.
[4] انظر: المنثور 1/ 237، المبسوط للسرخسي 26/ 82، تبيين الحقائق 6/ 134، نتائج الأفكار لقاضي زاده أفندي 10/ 290، تكملة البحر للطوري 8/ 383.
[5] انظر: المبسوط 19/ 11، بدائع الصنائع 6/ 69، شرح النيل 9/ 523، التاج المذهب 4/ 133.