2 -أن الفسخ بالعيب لو كان رفعا للعقد من أصله لأبطل حق الشفيع فلما لم يبطل حق الشفيع بالفسخ بالعيب, دل على أن الفسخ بالعيب قطع للعقد من حين الرد وليس برافع من الأصل [1]
3 -"ولأن العقد لا ينعطف على ما قبله, فكذلك الفسخ" [2]
1 -لو تم فسخ عقد البيع, بعد حصول زيادة منفصلة في المبيع كولد, ولبن, وصوف, فإن الزيادة المنفصلة تكون للمشتري؛ لحصولها في ملكه, والفسخ إنما يرفع العقد من حينه لا من أصله [3] .
2 -لو قال: اشتريت منك هاتين النخلتين مثلا فقال بل هذه فقط وتحالفا [4] ثم فسخا البيع, فإذا كان المشتري استغل النخلتين مدة فإنه لايضمن ثمرة النخلة التي اتفقا على أنها مبيعة؛ لأن الفسخ إنما يرفع العقد من حينه لا من أصله [5]
3 -لو رجع الواهب في هبته لا يجب عليه زكاة ما مضى من السنين؛ لأن حكم الفسخ يظهر فيما يستقبل لا فيما مضى [6] . وكذلك لو وهب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المصدر السابق 5/ 245؛ أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 73؛ الشرح الكبير لابن قدامة 4/ 88
[2] أسنى المطالب 2/ 73.
[3] هذا لو حصلت الزوائد بعد القبض وكذلك لو حصلت قبل القبض على أقيس الوجهين عند الشافعية، خلافًا للحنفية الذين قالوا: إن الزوائد المنفصلة تمنع الرد بالعيب بعد القبض، وقبل القبض تكون للبائع مع الأصل. انظر: الشرح الكبير، للرافعي 8/ 375؛ أسنى المطالب 2/ 119. وراجع أيضًا: تحفة الفقهاء لعلاء الدين السمرقندي 2/ 100؛
[4] أي حلف كل واحد منها على إثبات دعواه ونفي دعوى خصمه. انظر: الذخيرة للقرافي 5/ 325.
[5] انظر: الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 2/ 262.
[6] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 39