أدلة القاعدة:
1 -ما يستفاد من نصوص الشرع من أن نوافل العبادات يتجوز فيها ما لا يتجوز في فرائضها, ومن ذلك ما رواه عمران بن حصين قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الرجل قاعدًا فقال:"من صلى قائمًا فهو أفضل, ومن صلى قاعدًا فله نصف أجر القائم, ومن صلى نائمًا فله نصف أجر القاعد" [1] .
قال النووي في الخلاصة:"قال العلماء: هذا في صلاة النافلة, وأما الفرض, فلا يجوز القعود فيه, مع القدرة على القيام, بالإجماع, فإن عجز لم ينقص ثوابه" [2] . فيستفاد من الحديث أن نوافل الصلاة لا يشترط فيها ما يشترط في الفرائض؛ لأنها تابعة للفرائض, ومكملة لها, فيغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرائض.
2 -قاعدة:"يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع"وأدلتها [3] .
أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1 -إذا تيمم في الوقت للفريضة جاز له أن يؤدي به النوافل ما لم يجد الماء, لكونها تابعة للفرائض, وثبوت الحكم في التبع لا يقف على وجود شرط على حدة فيه, بل وجود ذلك في الأصل يكفي لثبوته في التبع [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 2/ 47 (1115) ، (1116) .
[2] نقله عنه الزيلعي في نصب الراية 2/ 170.
[3] شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 226، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 31، مغني المحتاج للشربيني 4/ 70.
[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 55. وقد حكاه مذهبًا للشافعية، وانظر: المجموع للنووي 2/ 552، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 1/ 102.