فهرس الكتاب

الصفحة 6725 من 19081

3 ـ إذا عجز عن البدل يسقط عنه الأداء [1] (تلازم) .

شرح القاعدة:

الإبدال والتبديل والاستبدال: هو جعل شيء مكان آخر [2] , وفي اصطلاح الفقهاء: بدل الشيء ما يقوم مقامه ويسد مسده عند العجز عنه أو تعذر تحصيله [3] , وهو لا يفارق الأصل بسببه وإلا لم يكن بدلا عنه بل كان واجبا ابتداء بسبب آخر وإنما يفارقه بحاله؛ ذلك لأنه يجب في حالة العجز عن الأصل [4] , و بدل البدل ما يقوم مقامه, تنزيلا للبدل منزلة الأصل.

والمقصود بالقاعدة: أن ما جعله الشرع بدلًا للأصل لا يجوز أن يجعل له بدل آخر بالرأي, كأفعال الطهارة والصلاة والصوم والزكاة نوعا ومخرجا ومناسك الحج والكفارات والنذور والحدود والقصاص؛ لأن البدل لا يكون له بدل في الشرع [5] ؛ ولأن هذه الأفعال لا تعرف أحكامها وأوصافها وأصولها وأبدالها إلا من طريق الشرع, وما كان طريقه الشرع لا يؤخذ إلا توقيفا, وليس للعبد شرع ما ليس بمشروع [6] .

وإذا عجز العبد عن الأصل وبدله أداءً تأخر عنه الوجوب إلى زمن يتمكن فيه من قضائه وهذا ما عبرت عنه قاعدة:"إذا عجز عن البدل تأخر وجوب الأصل" [7] , وإن استمر عجزه حتى انقضى أجله سقط عنه الأداء وهذا ما تفيده

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مجمع الأنهر 1/ 49.

[2] اللباب في علوم الكتاب لأبي حفص ابن عادل الدمشقي 2/ 100.

[3] -) بدائع الصنائع للكاساني 1/ 141.

[4] شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 2/ 157.

[5] مجمع الأنهر 1/ 49.

[6] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 8/ 801.

[7] انظر: بدائع الصنائع 5/ 112.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت