فهرس الكتاب

الصفحة 18336 من 19081

أدلة القاعدة:

يدل لهذه القاعدة المعقول؛ لأن المقيد جزء من المطلق وفرد من أفراده, ورفع الكل رفع للجزء, كما أن المقيد عبارة عن الماهية مع قيد من قيودها, ورفع الماهية رفع لها بكل قيودها؛ إذ القيود أجزاء, والجزء ينتفي بنفي الكل.

تطبيقات القاعدة:

1 -يتخرج على القاعدة, ما ذكره بعض الأصوليين [1] من القائلين بحمل المطلق على المقيد, من وجوب كون ذلك في باب الأوامر والإثبات, أما إذا كان في جانب النفي والنهي: فإنه لا يحمل المطلق على المقيد [2] ؛ لأن نفي المطلق عندها نفي للمقيد. فلو قال مثلا:"لا تكافئ طالبا", ثم قال:"لا تكافئ طالبا متأخرا"؛ فإنه لا يحمل المطلق هنا على المقيد؛ لأن المقيد داخل في المطلق, وقد انتفى المطلق فانتفى بنفيه المقيد؛ فنفي المطلق نفي للمقيد [3]

2 -قال تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] منهم: الآمدي، وابن الحاجب، والأصفهاني في شرح المنهاج، وابن دقيق العيد. انظر: الإحكام للآمدي 3/ 5؛ ومنتهى السول للآمدي ص 135؛ ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 135، 136؛ ومختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 156؛ وشرح المنهاج للأصفهاني 1/ 432؛ ونهاية السول للإسنوي 1/ 339؛ والبحر المحيط للزركشي 5/ 27: 29؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 2/ 9، 10.

[2] وقد خالف في ذلك آخرون، كالإمام الرازي، وجماعة من أتباعه، فلم يشترطوا هذا الشرط، وقالوا: إن المطلق يحمل على المقيد، حتى لو كان في النفي والنهي. انظر: المحصول 3/ 142، و 144؛ والحاصل من المحصول 1/ 583؛ والكاشف عن المحصول للأصفهاني 5/ 7؛ ومعراج المنهاج للجزري 1/ 41؛ والبحر المحيط للزركشي 5/ 27؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 2/ 9.

[3] انظر: الإحكام للآمدي 3/ 5؛ ومنتهى السول للآمدي ص 135؛ ومنتهى الوصول والأمل لابن الحاجب ص 135، 136؛ ومختصر المنتهى مع شرح العضد 2/ 156؛ وشرح المنهاج للأصفهاني 1/ 432؛ ونهاية السول للإسنوي 1/ 339؛ والبحر المحيط للزركشي 5/ 27؛ وإرشاد الفحول للشوكاني 2/ 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت