فهرس الكتاب

الصفحة 18337 من 19081

بِمُؤْمِنِينَ [البقرة: 8] , فهنا قد نفى الله تعالى الإيمان مطلقا عن هؤلاء المدعين في قوله {وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} , ونفيه للإيمان مطلقا عنهم نفي لكل أفراده وقيوده المذكورة قبل, من الإيمان بالله, وباليوم الآخر, المذكورة في قوله {آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ} ؛ لأن نفي المطلق ورفعه يسنلزم نفي المقيد, كما تقرره القاعدة [1]

3 -قال تعالى: { ... وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} [المنافقون: 8] , فهنا قد نفى الله تعالى عن هؤلاء المنافقين العلم مطلقا بالمذكور قبله, وهذا النفي في قوله {وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لا يَعْلَمُونَ} , ونفيه للعلم مطلقا عنهم نفي لكل أفراده وقيوده المذكورة قبل, من العلم بأن العزة لله, ولرسوله صلى الله عليه وسلم, وللمؤمنين, والمذكورة في قوله {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ} ؛ لأن نفي المطلق ورفعه يسنلزم نفي المقيد/ 1.

4 -ينبغي أن يتخرج على قاعدتنا, قول من قال باشتراط تبييت النية من الليل في صوم الفريضة, والتطوع بلا فرق؛ لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل" [2] ؛ لأن الرسول نفى الصيام مطلقا عن من لم يبيت النية, دون فرق بين الفريضة, وغيرها, ونفي المطلق نفي لكل أفراده وقيوده/ 1.

5 -وكذلك: يخرج عليها اشتراط الطهارة في الطواف, لقوله صلى الله عليه وسلم:"لا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: روح المعاني للألوسي 1/ 147؛ وحاشية الشهاب الخفاجي على تفسير البيضاوي، والمسماة"عناية القاضي وكفاية الراضي"1/ 308.

[2] رواه أحمد 44/ 53 (26457) ، وأبو داود 3/ 190 (2446) ، والترمذي 3/ 108 (730) ، والنسائي 4/ 196 - 198 (2331) - (2342) ، وابن ماجه 1/ 542 (1700) ، والدارمي 1/ 339 (1705)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت