فهرس الكتاب

الصفحة 3884 من 19081

أ: من أدلة القول بأنه تنتفي المسامحة في الجميع:

1 -قال رسول الله صلى الله عيه وسلم: (يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا) [1] , قال ابن القيم: وعلى هذا من سومح بثلاث دون ما فوقها ففعل أكثر منها دخلت الثلاث في الذي لم يسامح به, بحيث لو ترتب عليه إثم أثم على الجميع, وهذا كما رخص النبي للمهاجر أن يقيم بعد قضاء نسكه ثلاثا, فلو أقام أبدا ذم على الإقامة كلها [2] .

2 -قاعدة: (لا يلزم من اغتفار شيء وحده اغتفاره مع غيره) [3] .

ب: دليل أن المسامحة تنتفي فيما زاد على المتسامح فيه:

... بقاء القدر اليسير المتسامح فيه سواء من الشارع أو من صاحب الحق من الآدميين على أصل العفو, وتجاوز المسموح به لا يلغي المسامحة فيه.

1 -إذا وضع الراهن والمرتهن الرهن عند العدل على أن يبيعه, فله بيعه إذا حل الأجل وإن باع بعد محل الحق بما لا يتغابن الناس بمثله رد البيع إن شاء, فإن فات ففي المسألة قولان:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 5/ 68 (3933) ؛ ومسلم 2/ 985 (1352) واللفظ له، من حديث العلاء بن الحضرمي رضي الله عنه. وقال ابن الجوزي:"اعلم أنه كان يكره للمهاجر من مكة أن يعود فيقيم بها، لأنه كالرجوع فيما ترك، ورثى رسول الله e لسعد بن خولة لكونه مات بمكة، فجعل للمهاجر أن يقيم بعد النسك ثلاثا، ثم يخرج لتتحقق هجرته. وقد كان جماعة من الصحابة يرون أن هذا كان في بداية الإسلام، فلما صارت دار إسلام واستقرت القواعد كان ابن عمر وجابر يجاوران بها، وقد توطنها خلق كثير من الصحابة"كشف المشكل من حديث الصحيحين، دار الوطن، الرياض، 4/ 76.

[2] زاد المعاد 5/ 151

[3] منح الجليل لعليش 1/ 105. وانظرها في قسم القواعد الفقهية بلفظ:"يغتفر عند الانفراد ما لا يغتفر عند الاجتماع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت