ومجال العمل بها يشمل العبادات, كالصلاة والزكاة والحج والكفارة والنذر, ويشمل كذلك المعاملات, كالديون وغيرها, وتشمل كذلك كل فروع قاعدة"الخروج من الخلاف مستحب"الخاصة بالمشكوك في وجوبه.
1 -قاعدة"الشريعة مبنية على الاحتياط" [1] وأدلتها
يستدل لبعض فروع القاعدة بما روي عن بعض الصحابة من صوم يوم الشك احتياطا. ومن ذلك: ما رواه عبد الله بن أبي موسى مولى لبني نصر أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن اليوم الذي يشك فيه الناس فقالت:"لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان" [2] . وعن فاطمة بنت المنذر عن أسماء رضي الله عنها"أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان" [3] . وعن أبي هريرة قال:"لأن أصوم اليوم الذي يشك فيه من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان" [4] . ففي هذه الآثار وغيرها أن بعض الصحابة كان يصوم يوم الشك لا على سبيل الوجوب وإنما على سبيل الاحتياط, ولم يوجبوا ذلك على غيرهم.
1 -إذا شك المكلف في وجوب صلاة عليه لنسيانها مثلا, فلا يجب عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] رواه أحمد 41/ 20؛ والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 355 (7971) .
[3] رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 356 (7972) .
[4] رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 357 (7973) .