فهرس الكتاب

الصفحة 4943 من 19081

ومجال العمل بها يشمل العبادات, كالصلاة والزكاة والحج والكفارة والنذر, ويشمل كذلك المعاملات, كالديون وغيرها, وتشمل كذلك كل فروع قاعدة"الخروج من الخلاف مستحب"الخاصة بالمشكوك في وجوبه.

1 -قاعدة"الشريعة مبنية على الاحتياط" [1] وأدلتها

يستدل لبعض فروع القاعدة بما روي عن بعض الصحابة من صوم يوم الشك احتياطا. ومن ذلك: ما رواه عبد الله بن أبي موسى مولى لبني نصر أنه سأل عائشة رضي الله عنها عن اليوم الذي يشك فيه الناس فقالت:"لأن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان" [2] . وعن فاطمة بنت المنذر عن أسماء رضي الله عنها"أنها كانت تصوم اليوم الذي يشك فيه من رمضان" [3] . وعن أبي هريرة قال:"لأن أصوم اليوم الذي يشك فيه من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان" [4] . ففي هذه الآثار وغيرها أن بعض الصحابة كان يصوم يوم الشك لا على سبيل الوجوب وإنما على سبيل الاحتياط, ولم يوجبوا ذلك على غيرهم.

1 -إذا شك المكلف في وجوب صلاة عليه لنسيانها مثلا, فلا يجب عليه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[2] رواه أحمد 41/ 20؛ والبيهقي في السنن الكبرى 4/ 355 (7971) .

[3] رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 356 (7972) .

[4] رواه البيهقي في السنن الكبرى 4/ 357 (7973) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت