فهرس الكتاب

الصفحة 14647 من 19081

سقوط الحدِّ [1] , ولذلك قال الكاساني - في شروط القذف: (( أن يكون القذف بصريح الزنا, وما يجري مجرى الصريح, وهو نفي النسب, فإن كان بالكناية, لا يوجب الحدَّ; لأن الكناية محتمِلَة, والحدُّ لا يجب مع الشبهة, فمع الاحتمال أولى ) ) [2] .

4 ـ فَرَّقَ الله تعالى بين التعريض بالنكاح في العِدَّةِ وبين التصريح؛ فقال: {وَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاء أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلَكِن لاَّ تُوَاعِدُوهُنَّ سِرًّا} [سورة البقرة: 235] ؛ فجعل التعريض بمنزلة الإضمار في النفس, فلما فرق الشارع بين التعريض والتصريح في موضع, كان في هذا التفريق توجيه للمجتهدين ليفرقوا بينهما في سائر المواضع؛ فوجب أن يخالف التعريض بالقذف حكم الصريح فيه, والمعنى الجامع بينهما: أن التعريض لما كان فيه احتمال؛ كان في حكم الضمير لوجود الاحتمال فيه [3] .

تطبيقات الضابط:

1 ـ رجلان استَبَّا؛ فقال أحدهما لصاحبه: (( ما أبي بزان ولا أمي بزانية ) ), لم يكن هذا قذفا; لأن ظاهره نفيُ الزنا عن أبيه وعن أمه, إلا أنه قد يكني بهذا الكلام عن نسبة أب صاحبه وأمه إلى الزنا, لكن القذف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 1/ 394395، 576.

[2] بدائع الصنائع 7/ 42.

[3] أحكام القرآن للجصاص 1/ 394395، 576، المغني 9/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت