1 -ذهب عدد من الصحابة والتابعين إلى عدم وقوع طلاق السكران؛ قياسًا على المعتوه, فإنهم أجمعوا على عدم وقوع طلاقه؛ بجامع أن كلًا منهما لا يعلم ما يقول, وقوله تعالى: {حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} [النساء: 43] دليل على أن السكران لا يعلم ما يقول, ومن كان كذلك, فلا يكون مكلفًا؛ لأنه غير فاهم للخطاب, والفهم شرط التكليف [1] .
2 -الجمهور على تحريم استعمال آنية الذهب والفضة في الوضوء والغسل ونحوهما؛ قياسًا على تحريم الأكل والشرب فيهما, والثابت بقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تلبسوا الحرير ولا الديباج, ولا تشربوا في آنية الذهب والفضة, ولا تأكلوا في صحافها, فإنها لهم في الدنيا ولنا في الآخرة" [2] , والقياس حجة [3] .
3 -أجمعت الأمة في هذا العصر على تحريم المخدرات؛ قياسًا لها على تحريم الخمر الثابت بقوله تعالى: {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة: 90] , والقياس حجة.
4 -العمياء, أو مبتورة الساق, وما شابه ذلك من ذوات العيوب من بهيمة الأنعام: لا تجزئ في الأضاحي؛ قياسًا لها - من باب أولى - على العوراء, والعرجاء, والمريضة, والعجفاء, المنصوص عليها في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المجموع للنووي 29/ 65؛ وروضة الطالبين للنووي 12/ 383؛ والمصفى لابن الوزير ص 341.
[2] رواه البخاري 7/ 77 (5426) ؛ 113 (5633) ومواضع أخر؛ ومسلم 3/ 1637 (2067) عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه.
[3] انظر: نظرية التقعيد الفقهي للدكتور محمد الروكي ص 424.