صحيح, فقالوا: إن المهر لشبهة النكاح [1] .
قال الرافعي:"فيه أن وطء الشبهة يوجب المهر, وإذا وجب, ثبت النسب, وانتفى الحد" [2] .
1 -إذا تزوج رجل من امرأة, فأدخل شخص عليه غيرها, وأخبره أنها امرأته التي عقد عليها, فظنها كذلك, فدخل بها, ثم تبين خلاف ذلك. فيلزم الواطئ مهر التي دخل بها, لأنه دخل بها بشبهة النكاح بخبر المخبر, وخبر الواحد في المعاملات حجة, فيصير شبهة في إسقاط الحد, وإذا سقط الحد, وجب المهر, وثبت النسب إن وجد, ولزمت الموطوءة العدة [3] , لأن شبهة النكاح كالنكاح.
2 -من نكح ذات محرم, أو أخته, غير عالم, فحملت منه, فأنكر الولد, فلا ينتفي منه إلا باللعان, فإن نكلت حدت, وإن نكل حد للقذف, لأن هذا وطء شبهة, ووطء الشبهة شبيه بوطء النكاح, من حيث لحوق الولد, وعدم الحد [4] .
3 -إذا تلذذ الشخص بالمرأة بسبب شبهة النكاح, يحصل به التحريم لأصول المتلذذ بها وفروعها على المتلذذ, مثال ذلك: أن يطأ امرأة يظنها زوجته, أو يتزوج زواجا فاسدا مجمعا عليه, لكن يدرأ الحد, كأن يتزوج بمعتدة, أو خامسة, أو ذات محرم غير عالم, ويتلذذ بها,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: العرف الشذي شرح سنن الترمذي لمحمد أنور شاه الكشميري 2/ 461.
[2] فيض القدير 3/ 185؛ وانظر: التيسير بشرح الجامع الصغير للمناوي 1/ 833؛ عون المعبود شرح سنن أبي داود للعظيم آبادي 6/ 119.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 5/ 22.
[4] انظر: الفواكه الدواني 2/ 50؛ حاشية العدوي على كفاية الطالب 2/ 108.