حرم عليه فرع كل واحدة من المذكورات وأصلها [1] , والسبب في ذلك: أن هذا الوطء حصل بشبهة النكاح, وهي كالنكاح.
4 -إذا تكرر الوطء في نكاح الشبهة, فلا ريب أن الواجب على الرجل مهر واحد, كما تجب على الموطوءة عدة واحدة [2] , إذ الواجب في النكاح الصحيح هو هذا, وشبهة النكاح كالنكاح.
5 -إذا دخل رجل بلدة, فتزوج امرأة لا يعرفها, ثم وجدها ذات محرم منه, فيلحق الولد به إن حصل, ولا يحد في هذا النكاح بالإجماع [3] , لأن الوطء ناشئ عن جهل وغلط, فأورث شبهة, وشبهة النكاح كالنكاح.
6 -من تزوج امرأة غلطا, سواء غلط بها في زفاف أو غيره, وسواء كانت بكرا أو ثيبا بغير المعتاد أو بالمعتاد, فعليه المهر ولا حد عليه, لأن كل وطء محرم لا يوجب حدا على الواطئ أو الموطوءة, فهو يوجب المهر [4] , ولأن هذا الوطء أورث شبهة والشبهة في النكاح كالنكاح.
7 -لو طلق رجل زوجته فوطئت بالشبهة, فإن أتت بولد به لأقل من ستة أشهر من وطء الثاني ولستة أشهر من وطء المطلق ألحق بالمطلق, أما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الفواكه الدواني 2/ 18 المنتقى شرح الموطأ 3/ 307.
[2] انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 477. وإذا نكح شخص امرأة نكاحا فاسدا ووطئها غيره بشبهة قبل وطئه أو بعده، ثم فرق بينهما، تلزمها عدتان، وقدمت عدة الواطئ بالشبهة، لتوقف عدة النكاح على التفريق، بخلاف عدة الشبهة فإنها من وقت الوطء، والسبب في العدة هو أن الوطء الفاسد يورث شبهة في المحل، والشبهة في النكاح كالنكاح. انظر: أسنى المطالب 3/ 395 - 396.
[3] انظر: المحلى 12/ 203.
[4] انظر: التاج المذهب 2/ 62.