فهرس الكتاب

الصفحة 11233 من 19081

أدلة الضابط:

1 ـ حديث أنس رضِي الله عنْه حدث أن أبا بكْرٍ رضِي الله عنْه كتب له التِي فرض رسول اللهِ صلى الله عليْهِ وسلم"ولا يجْمع بيْن متفرقٍ ولا يفرق بيْن مجْتمِعٍ خشْية الصدقةِوما كان مِنْ خلِيطيْنِ فإِنهما يتراجعانِ بيْنهما بِالسوِيةِ [1] "

ووجه الدلالة من الحديث لدى القائلين بأن الخلطة تجعل مال الرجلين كمال الرجل الواحد في حكم الزكاة: أن الحديث عام في النهي عن الجمع والتفريق بين الأموال فيما يتعلق بحكم الزكاة [2] , ولأنه لو كان تفريقها مثل جمعها في الحكم لبطلت فائدة الحديث, وإنما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن شيء لو فعله كان فيه فائدة, ولو كان الأمر أن الخلطة ليس لها تأثير في حكم الزكاة, لم يكن لتراجع الخليطين بينهم بالسوية معنى [3] .

2 ـ ولأن الخلطة لها تأثير في تخفيف المؤنة, فجاز أن تؤثر في الزكاة, كالسوم يؤثر في وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام, وسقي الزرع يؤثر في المقدار الواجب إخراجه منه. [4]

تطبيقات الضابط:

1 -إذا كانت الخلطة بين ثلاثة نفر في مائة وعشرين شاة, لا بقصد الفرار من الزكاة, لكل واحد منهم أربعون, فالواجب عليهم جميعًا عند حولان الحول شاة واحدة, ومن أخذت الشاة من ماله, رجع على

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] صحيح البخاري 2/ 117) 1450، 1451).

[2] انظر: بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 3/ 97 - 98، المجموع 5/ 407 - 408، الانتصار 3/ 285، 286، المغني 2/ 248 - 249.

[3] انظر: نيل الأوطار للشوكاني 4/ 154 - 155.

[4] انظر: المغني 2/ 248 - 249.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت