كان معلقا يظهر منه معنى الالتزام" [1] , وقال القرافي:"يلزم الوعد إذا وعده مقرونا بذكر السبب, كما قاله أصبغ؛ لتأكد العزم على الدفع حينئذ" [2] . إلا أن ظهور معنى الالتزام يكون عند الحنفية بالتعليق على الشرط, وعند أصبغ بالبناء على السبب."
وقد استدل الفقهاء لهذه القاعدة - فضلا عن القاعدة الأم وأدلتها - بالآتي:
1 -لأن إصدار الوعد بصيغة التعليق على الشرط يوحي بمعنى الالتزام والتعهد, فيكون سببا في تغرير الموعود, لأنه قد يدخل الموعود بسبب الوعد في شيء فيتضرر به, والضرر منفي شرعا [3] .
2 -لقوة الارتباط بين الشرط والجزاء, من حيث إن حصول مضمون الجزاء موقوف على حصول شرطه, فيصبح الشرط المعلق عليه"سببا جعليا", وذلك يكسب الوعد قوة, فيرتبط الحكم المعلق وجودا وعدما بهذا الشرط, كارتباط المسبب بسببه الشرعي, فيكون لازما [4] .
1 -إذا قال: إن شفى الله مريضي فأنا أحج لزمه الحج؛ لأن المواعيد باكتساب صور التعاليق تصير لازمة, بخلاف ما لو قال: أنا أحج لا يلزمه شيء, لأنه وعد مجرد, وهو غير لازم [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] غمز عيون البصائر 3/ 237.
[2] الفروق للقرافي 4/ 25 بتصرف يسير.
[3] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 1032.
[4] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 239.
[5] انظر: الفتاوى البزازية المطبوع بهامش الهندية 6/ 3، البحر الرائق 3/ 339، رد المحتار 5/ 277.