1 -ما روي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ, وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ, أَنَّ طُلَيْحَةَ الْأَسَدِيَّةَ, كَانَتْ تَحْتَ رُشَيْدٍ الثَّقَفِيِّ فَطَلَّقَهَا, فَنُكِحَتْ فِي عِدَّتِهَا فَضَرَبَهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَضَرَبَ زَوْجَهَا بِالْمِخْفَقَةِ ضَرَبَاتٍ, وَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا, ثُمَّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّاب ِ:"أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ فِي عِدَّتِهَا, فَإِنْ كَانَ زَوْجُهَا الَّذِي تَزَوَّجَهَا لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا, ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنْ زَوْجِهَا الْأَوَّلِ, ثُمَّ كَانَ الْآخَرُ خَاطِبًا مِنَ الْخُطَّابِ, وَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا, ثُمَّ اعْتَدَّتْ بَقِيَّةَ عِدَّتِهَا مِنَ الْأَوَّلِ, ثُمَّ اعْتَدَّتْ مِنَ الْآخَرِ ثُمَّ لَا يَجْتَمِعَانِ أَبَدًا" [1] وما روي"أَنَّ رَجُلًا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فَاعْتَدَّتْ مِنْهُ حَتَّى إِذَا بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ عِدَّتِهَا نَكَحَهَا رَجُلٌ فِي آخِرِ عِدَّتِهَا جَهِلًا ذَلِكَ وبَنَى بِهَا, فَأُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي ذَلِكَ, فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا, وَأَمَرَهَا أَنْ تَعْتَدَّ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّتِهَا الْأُولَى, ثُمَّ تَعْتَدُّ مِنْ هَذَا عِدَّةً مُسْتَقْبَلَةً, فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَهِيَ بِالْخِيَارِ, إِنْ شَاءَتْ نُكِحَتْ, وَإِنْ شَاءَتْ فَلَا" [2] ووجه الدلالة في الأثرين: أن عمر وعليًا - رضي الله عنهما - قضيا على المرأتين بعدتين في كلا الواقعتين ولم يحكما بتداخل العدد, مع عدم إنكار الصحابة الحاضرين رضي الله عنهم. [3]
2 -دليل عقلي وهو أن حقوق الآدميين مبناها على الشح والتضييق,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مالك في الموطأ 2/ 536 (27) ، عبد الرزاق في المصنف 6/ 209 (10539) ، 210 - 211 (10540 - 10544) ، وابن أبي شيبة في المصنف 4/ 4 (17198) ، والبيهقي في السنن الكبرى 7/ 725 (15539) ، والسنن الصغير 3/ 166 (2821) ومعرفة السنن والآثار 11/ 224 (15345) ، والطحاوي في شرح معاني الآثار 3/ 151 (4888) ، (4890) .
[2] رواه عبد الرزاق في المصنف 6/ 208 (10532) ، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 11/ 226 (15350) .
[3] انظر: المغني 8/ 101، الحاوي الكبير 11/ 290، مجموع الفتاوى 32/ 344.