فهرس الكتاب

الصفحة 7801 من 19081

عاقلته. [1] وعند الشافعية إذا اتفقت الجناية على النفس والأطراف في العمد أو الخطأ وكانت الجناية على النفس بعد اندمال الجناية على الطرف وجبت دية الطرف بلا خلاف, وإذا كانت الجناية على النفس قبل اندمال الجناية على الطرف فالأصح دخول الجناية على الطرف في الجناية على النفس, وعند ابن سريج لا تداخل فيها, وبه قال الإصطخري , واختاره إمام الحرمين. وإذا كانت إحداهما عمدًا والأخرى خطأ فعلى نفس القولين والأصح القول بالتداخل [2] . أما عند الحنابلة فيحدث التداخل في القصاص وذلك مثل إذا جرح رجل رجلًا ثم قتله قبل اندمال جرحه, واختار الولي القصاص, فليس للولي إلا قتله دون جرحه أو قطع طرفه, وهذا هو الأصح عندهم, وعلى الرواية الأخرى له المعاقبة بالمثل. [3]

واستثني من القاعدة بعض الصور التي يكون فيها للشخص الواحد أكثر من حق سواء أكانت الحقوق مختلفة أم متشابهة, ومن ذلك: دخول دية الأطراف في دية النفس إذا سرت الجراحة, فتجب دية واحدة؛ لأن الأعضاء كلها تابعة للنفس فتدخل دياتها في دية النفس. [4] ومنها: إذا استأصل رجُل أُذن آخر وأوضح مع ذلك العظم فلا يدخل أرش الموضحة في دية الأذنين؛ لأن مقدار الأذن ومقدار الموضحة مقدر, فلا يدخل أحدهما في الآخر. [5]

ومجال العمل بالقاعدة جميع حقوق العباد المالية وغير المالية.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مواهب الجليل 8/ 331.

[2] انظر: المهذب 2/ 190، الحاوي الكبير 17/ 315 - 316.

[3] انظر: المغني 8/ 240، المبدع 8/ 291.

[4] انظر: الفروق 2/ 30، المنثور 1/ 275.

[5] انظر: المنثور 1/ 276.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت