أي: وسقيتها ماء باردا؛ لأن الماء لا يعلف, وإنما يشرب, إلا أنه جعله تابعا للتبن عند اقترانه به, أما عند الانفراد فلا يصح ذلك؛ لأن"حكم الإفراد غير حكم التركيب" [1] .
1 -الشواهد الكثيرة الواردة في نصوص القرآن والسنة التي تثبت ذلك وتؤكده, ومنها:
-قوله تبارك وتعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} ] سورة النساء: 118 [, فنهى الله تعالى عن الجمع بين الأختين في النكاح, مع جواز العقد على كل واحدة بانفرادها, فدل ذلك على أن للاجتماع تأثيرا في الأحكام لا يكون حالة الانفراد [2] .
-ما رواه عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لا يحل سلف وبيع, ولا شرطان في بيع" [3] . فنهى عليه الصلاة و السلام عن الجمع بين بيع وسلف, وكل واحد منهما لو انفرد لجاز [4] .
-ما رواه أبو هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"لا يصومن أحدكم يوم الجمعة, إلا أن يصوم يوما قبله, أو يوما بعده" [5] . فنهى عن إفراد يوم الجمعة بالصوم حتى يضم إليه يوما قبله
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البحر المحيط للزركشي 3/ 242.
[2] انظر: الموافقات للشاطبي 3/ 468.
[3] رواه أحمد 11/ 203 (6628) وفي مواضع أخرى؛ وأبو داود 4/ 182 (3498) ؛ والترمذي 3/ 535 - 536 (1234) ؛ والنسائي 7/ 295 (4631) ؛ وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
[4] انظر: الموافقات للشاطبي 3/ 468.
[5] رواه البخاري 3/ 42 (1985) ؛ ومسلم 2/ 801 (1144) .