فهرس الكتاب

الصفحة 3230 من 19081

تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا [سورة النساء الآية 92] ووجه الدلالة منها: أن الله تعالى حكم بالدية والكفارة في قتل الخطأ مع أن القاتل لم يقصد؛ لأن القتل قد وقع فعلًا, وهذا من النظر إلى الموجود.

2_ عن ابن عباس قال:"/كان الطلاق على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأبي بكر وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة /. فقال عمر بن الخطاب: /إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة فلو أمضيناه عليهم. فأمضاه عليهم /" [1] . ووجه الدلالة: أن عمر رضي الله عنه قضى على من طلق زوجه ثلاثًا بكلمة واحدة بوقوع ثلاث تطليقات, فنظر إلى الواقع الموجود وهو وقوع الثلاث تطليقات بلفظ واحد دون نظر إلى قصد المطلق, وذلك معاقبة منه لمن فعل ذلك لما رأي كثرة فاعليه, ولم يخالفه أحد من الصحابة فكان إجماعا منهم [2] .

1_ من انحرف عن القبلة عامدًا ثم تبين أنه مستقبلها فمن نظر إلى المقصود أبطل صلاته, ومن نظر إلى الموجود صحح صلاته. [3] .

2_ إذا دفع الرجل زكاته إلى من يعتقد أنه فقير ثم تبين أنه غني فإنها تجزئه نظرًا إلى مقصوده. [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مسلم في صحيحه 2/ 1099 (1472) .

[2] انظر في هذه المسألة وسبب فعل عمر رضي الله عنه: فتح الباري لابن حجر العسقلاني 9/ 362 - 365، شرح صحيح مسلم للنووي 10/ 7، إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 32 - 43.

[3] انظر فتح القديرلابن الهمام 1/ 271، البحر الرائق لابن نجيم 1/ 304، مواهب الجليل للحطاب 2/ 431، التاج والإكليل للمواق 1/ 405.

[4] انظر فتح القديرلابن الهمام 2/ 26، شرح مختصر خليل للخرشي 2/ 224، الحاوي الكبير للماوردي 10/ 520، الكافي لابن قدامة 1/ 340،. وهو قول الحنفية والحنابلة وبعض المالكية وقول قديم للشافعي، ونظر البعض إلى الموجود وهو أنها دفعت إلى غير مستحقها فأوجبوا دفعها ثانية وهو قول أبي يوسف من الحنفية وبعض المالكية والقول الجديد للشافعي، وقول الزيدية. انظر حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 1/ 501 - 502، روضة الطالبين للنووي 2/ 338، البحر الزخار لأحمد المرتضى 3/ 186.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت