فهرس الكتاب

الصفحة 18459 من 19081

أما مجرد الاحتمالات التي تعتري اللفظ الظاهر بلا دليل أو قرينة فإنها لا تقدح في ظهوره, ولا يُتْرَك الظاهر لمجرد الاحتمال؛ لأن «الاحتمالات البعيدة لا تمنع الظُّهور» [1]

أدلة القاعدة:

استدل الأصوليون على وجوب العمل بالظاهر بأدلة أهمها:

1 -إجماع الصحابة على العمل بظواهر الألفاظ. [2]

2 -أن صرف اللفظ عن ظاهره بلا دليلٍ معتبرٍ ترجيحٌ بلا مرجح وهو باطل.

3 -أن المصير إلى التأويل إنما يحسن إذا ثبت الدليل على امتناع حمل اللفظ على ظاهره, فإذا لم يثبت كان المصير إلى التأويل عبثًا, وهو باطل. [3]

تطبيقات القاعدة:

لفظ «أَمْرِه» في قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63] . محمول على الأمر القولي؛ لأنه الأمر حقيقة في القول مجاز في غيره كالشأن والفعل؛ والأصل في الكلام حمله على ظاهره. [4]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] التقرير والتحبير لابن أمير الحاج 1/ 223، و 2/ 263.

[2] البحر المحيط للزركشي 5/ 36.

[3] تفسير السراج المنير للخطيب الشربيني 1/ 1169.

[4] انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص 56 - 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت