فهرس الكتاب

الصفحة 10079 من 19081

7 -العبادة لا تدخل تحت الحكم [1]

قواعد ذات علاقة:

1 -الواجب شرعًا لا يحتاج إلى القضاء [2] [ف/] عموم وخصوص وجهي

2 -حكم الحاكم لا يدخل في المستقبلات [3] [ف/ ... ] متكاملة

شرح القاعدة:

المراد بحكم الحاكم في هذه القاعدة حكم السلطان وقضاء القاضي, فإن العبادات لا يدخلها شيء من الحكم والقضاء استقلالًا, فليس للحاكم أن يحكم بصحة العبادة, ولا بفسادها, ولا رأي له في وقتها, ولا في تحديد قدرها, وشروطها وأسبابها, كما أن إقامة العبادة, أداءً وقضاء, لا يتوقف على أمر الحاكم وإذنه, فإن هذه الأمور وما شاكلها من أمور خارجة عن مجال الحكم والقضاء؛ لأن العبادة في أصلها أمر بين العبد وربه عز وجل, فلم تدخل تحت حكم الحاكم, بخلاف ما يحتاج إلى النظر والاجتهاد من شئون الرعية, وما يجري فيه التنازع من حقوق العباد, ويفتقر إلى الحكم والإلزام به.

قال القرافي - رحمه الله تعالى - مقررا لمعنى هذه القاعدة:"اعلم أن العبادات كلها على الإطلاق لا يدخلها الحكم البتة بل الفتيا فقط فكل ما وجد فيها من الإخبارات فهي فتيا فقط, فليس لحاكم أن يحكم بأن هذه الصلاة صحيحة أو باطلة, ولا أن هذا الماء دون القلتين فيكون نجسا فيحرم على المالكي بعد ذلك استعماله, بل ما يقال في ذلك إنما هو فتيا إن كانت مذهب السامع عمل بها وإلا فله تركها والعمل بمذهبه [4] . ويلحق بالعبادات أسبابها فإذا"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 2/ 93.

[2] درر الحكام شرح غرر الأحكام للملا خسرو 6/ 287؛ الدر المختار للحصكفي 5/ 91؛ ترتيب اللآلي لناظر زادة 2/ 1137. وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.

[3] الشرح الكبير للدردير 2/ 524.

[4] إلى هنا سلم ابن الشاط كلام القرافي - أي أن الحكم لا يجري في أصل العبادة - ولم يسلم بقية كلامه:"ويلحق بالعبادات أسبابها ..."وتعقبه في جميع الأمثلة، وجوَّز أن تكون المسائل المذكورة من باب الحكم، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت