فهرس الكتاب

الصفحة 11964 من 19081

للمشتري إنما ثبت لدفع الضرر عن نفسه, وإنما يدفع الضرر عن نفسه بطريق لا يلحق الضرر فيه بالبائع وبعدما تعيب عند المشتري, لو رده كان في ذلك إلحاق الضرر بالبائع؛ وهذا لأن الشرع ينظر لهما جميعا [1] .

تطبيقات الضابط:

1 -لو اشترى ثوب قماش وبعد أن قطعه وفصّله برودا أو قمصانا اطَّلع على عيب قديم فيه؛ فبما أن قطعه وتفصيله عيب حادث؛ ليس له رده على البائع بالعيب القديم, بل يرجع عليه بنقصان الثمن فقط [2] .

2 -لو انكسرت يد الدابة المبيعة وهي عند المشتري وظهر فيها مرض قديم منذ أن كانت عند البائع فليس للمشتري أن يرد المبيع على البائع بالعيب القديم, وإنما يكون للمشتري أن يرجع على بائعه بالنقصان, إلا أن يشاء البائع أخذ المبيع بعيبه الحادث وردّ الثمن [3] .

3 -إذا وضع المشتري الحديد على النار, أو لبس الثوب فبلي, أو هدم الحائط المائل, أو سنَّ السكين بمبرد ثم ظهر بعد ذلك عيبه القديم؛ فليس له الرد بالعيب, وإنما له الرجوع بنقصان الثمن [4] ؛ لأن فعل المشتري في المبيع يعد عيبا يمنع الرد.

4 -لو اشترى شخص شجرة ليتخذ منها خشبا فلما قطعها ظهرت مجوفة, أو أنها لا تصلح إلا للحطب؛ فليس له ردها بل يرجع على البائع بنقصان الثمن إلا إذا رضي بها البائع مقطوعة وفي هذه الحال يجب استرداد كل الثمن وقبولها على حالها [5] وعدم ردها راجع إلى أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 13/ 97.

[2] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 3/ 352.

[3] انظر: عقد البيع لمصطفى الزرقا 1/ 141.

[4] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 3/ 353.

[5] انظر: درر الحكام في شرح مجلة الأحكام 3/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت