2 -ولأن الله تعالى أعطى عبده التصرف في ثلث ماله, وقد لا يعرف ذلك في آخر عمره لغيبة أو مرض أو نحو ذلك [1] , فلم يؤثر الغرر والجهالة في الوصية بسببهما.
3 -ولأن الوصية احتمل فيها وجوه من الغرر رفقا بالناس وتوسعة عليهم. [2]
1 -إذا أوصى شخص بسهم أو بجزء من ماله لآخر غير مقدر, صحت الوصية وكان بيان ذلك الشيء المجهول إلى الورثة فيقال لهم: أعطوه ما شئتم ; لأنه مجهول يتناول القليل والكثير والوصية لا تمتنع بالجهالة [3] , إذ حقيقتها أنها تصرف المالك في جزء من حقوقه, والورثة قائمون مقام الموصي, فكان إليهم بيان ذلك الشيء المجهول. [4]
2 -لو أوصى شخص أن يضحى عنه ولم يسم شاة ولا بقرة ولا غير ذلك, ولم يبين الثمن أيضا جاز, ويقع على الشاة, بخلاف ما إذا وكل رجلا أن يضحي عنه ولم يسم شيئا ولا ثمنا أنه لا يجوز والفرق أن الوصية تحتمل من الجهالة شيئا لا تحتمله الوكالة فإن الوصية بالمجهول وللمجهول تصح. [5]
3 -تجوز الوصية باللبن في الضرع, والصوف على ظهر الغنم, فيحلب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: حاشية الجمل لسليمان بن منصور العجيلي المصري (الجمل) 4/ 46 ط/دار الفكر.
[2] انظر: المهذب للشيرازي 1/ 458؛ المجموع للنووي 9/ 328؛ مغني المحتاج 3/ 45.
[3] انظر: تبيين الحقائق 6/ 189؛ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 447.
[4] انظر: تبيين الحقائق 6/ 189.
[5] انظر: بدائع الصنائع 5/ 68.