فقال: إني أعمل بأعمال الخير كلها إلا خصلتين, قال وما هما؟ , قال: لا آمر بالمعروف ولا أنهى عن المنكر, قال لقد طمست سهمين من سهام الإسلام إن شاء غفر لك وإن شاء عذبك [1] . ولأنه إن لم يدفعه لاستولى قطاع الطريق على أموال الناس, واستولى الظلمة والفساق على أنفس أهل الدين [2] .
1 -قول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا} [سورة المائدة: 33] فمن يريد إخافة الطريق بإظهار السلاح قصدا للغلبة على الفروج فهذا أفحش المحاربة وأقبح من أخذ الأموال, وقد دخل هذا في معنى قوله تعالى {وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا} .
2 -عن أبي هريرة أن رجلا جاء رسول الله (فقال: يا رسول الله إن عدي على مالي؟ قال:"فانشد الله"قال: فإن أبوا؟ قال:"فانشد الله"قال: فإن أبوا علي؟ قال:"فقاتل فإن قتلت ففي الجنة وإن قتلت ففي النار"( [3] . وأخرجه مسلم وليس فيه ذكر المناشدة.
3 -عن أبي هريرة قال جاء رجل إلى رسول الله (فقال يا رسول الله أرأيت إن جاء رجل يريد أخذ مالي؟ قال:"فلا تعطه مالك"قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال:"قاتله"قال: أرأيت إن قتلني؟ قال:"فأنت شهيد"قال: أرأيت إن قتلته؟ قال"هو في النار" [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أحكام القرآن، للجصاص،4/ 158 دار إحياء التراث العربي، بيروت، 1405 هـ،
[2] الكافي، لابن قدامة 4/ 244، المكتب الإسلامي، بيروت
[3] رواه أحمد في 14/ 181 (8474) ؛ والنسائي 7/ 114 (4082)
[4] رواه مسلم في صحيحه 1/ 124 (140) .