فهرس الكتاب

الصفحة 14529 من 19081

الإثبات, ويحلف على نفي العلم في النفي, فالإثبات مثل أن يحلف أن غيره أقرض أو باع, والنفي مثل أن يحلف أنه لا يعلم أن مورثه مدين, وقال الحنفية والزيدية, والإمامية في قول: إن الشخص يحلف على نفي العلم عن فعل غيره مطلقًا في الإثبات والنفي [1] , والضابط على قول الجمهور, فيحلف الشخص أمام القاضي على البت والقطع في إثبات فعل غيره لإمكان الإحاطة والعلم بذلك أمامه, ويحلف على نفي العلم في فعل غيره لعدم إمكان الإحاطة بها, فيقول: والله لا أعلم أن أبي أخذ منك مالًا, ولا أعلم أن أبي أبرأك من دينه, لأنه لا طريق له إلى القطع بالنفي, فلم يكلف اليمين عليه بالقطع والجزم.

وهذا الضابط يتفق مع الضوابط ذات العلاقة بالعموم والخصوص, لتقييد اليمين على البت والقطع أو على نفي العلم, لأن اليمين وضع عرفا ولغة لتثبيت الأمر ودفع الاحتمالات, وأن اليمين مثل الشهادة في اعتبار كونها على الجزم [2] .

أدلة الضابط:

1 -روى ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل حلفه:"احلف بالله الذي لا إله إلا هو ما له عندك شيء" [3] (. ووجه الاستدلال: الحديث صريح في الحلف على البت, وهو القطع, على فعل نفسه.

2 -روى الأشعث بن قيس رضي الله عنه أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في أرض من اليمن, فقال الحضرمي يا رسول الله: إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا, وهي في يده,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المراجع السابقة.

[2] المراجع السابقة، وانظر: فقه القضاء للأردبيلي 2/ 242.

[3] رواه أبو داود في سننه 3/ 311 (3620) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت