المستحقة منها, وكذلك لا يشترط في حلِّ العقود وفسخها ما يشترط في أصل العقد من وجود المعقود عليه, والقدرة على تسليمه, وغير ذلك مما ينبني عليه صحة العقد وانعقاده, ف"يغتفر في الفسوخ ما لا يغتفر في العقود" [1] .
وهذه القاعدة محل اتفاق بين الفقهاء في أصلها, ولا يؤثر في ذلك الاختلاف في بعض فروعها, وهي متفرعة عن قاعدة:"يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل" [2] , وقاعدة:"يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع" [3] , فأواخر العقود تابعة لأوائلها, فيغتفر فيها من اختلال الشروط والأركان ما لا يغتفر في ابتداء العقود.
1 -قاعدة:"يغتفر في التابع ما لا يغتفر في المتبوع" [4] , وأدلتها.
2 -لأن الشيء بعد وجوده يكون قويا, لا يسهل انتزاعه ورفعه, فكان بقاؤه على ما هو عليه أيسر وأهون من إبطاله.
تطبيقات القاعدة:
1 -لو وقف على نفسه لم يصح؛ لتعذر تمليك الإنسان ملكه لنفسه؛ لأنه حاصل, ويمتنع تحصيل الحاصل, أما لو وقف على الفقراء فافتقر أو العلماء واتصف بصفتهم فله التناول معهم؛ لأنه لم يقصد نفسه,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المنثور للزركشي 3/ 379، الأشباه للسيوطي ص 293.
[2] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 120، حاشية العدوي على شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 160.
[3] شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 291، شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 226.
[4] شرح القواعد الفقهية للزرقا ص 291، شرح مختصر خليل للخرشي 3/ 226، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.