1 -من الإجماعات التي وصلت إلى حد التواتر إجماع الصحابة الكرام على بيعة أبي بكر رضي الله عنه بالخلافة؛ وإجماعهم على جمع المصحف في عهده. [1]
2 -أجمعت الأمة على أن الوضوء سابق على الصلاة وأن المراد في آية: {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُم} [المائدة: 6] إذا أردتم القيام للصلاة؛ وليس المراد نفس القيام. وهو إجماع متواتر أطبقت عليه الأمة. وبناء على ذلك فلا يجوز لأحد من الناس أن يقوم بتحليل لغوي يتوصل به إلى حكم يخالف ذلك المجمع عليه فيقول مثلا: إن كلمة (قمتم) فعل ماض, والفاء في (فاغسلوا) للتعقيب فالوضوء بعد الصلاة. [2]
3 -من الإجماعات المتواترة الإجماع على نفي نسب ولد الزنا من الزاني [3] حتى لو تزوج الزانيان. فلو أقر أنه زنا بامرأة وأن هذا الولد ابنه من الزنا وصدقته المرأة فإن النسب لا يثبت لقوله ("الولد للفراش وللعاهر الحَجَر"( [4] ) والمراد: أنه لا حَظَّ للعاهر من النسب, ونفي النسب عن الزاني حق الشرع؛ إما بطريق العقوبة ليكون له زجرًا عن الزنى إذا علم أن ماء الزنا يذهب هدرًا ولا يثبت به النسب, أو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أصول الفقه لمحمد مصطفى شلبي ص 170؛ والأصول العامة للفقه المقارن لمحمد تقي الحكيم ص 273.
[2] الإجماع عند الأصوليين لعلي جمعة ص 42.
[3] تفسير النيسابوري نظام الدين النيسابوري 2/ 470.
[4] رواه البخاري 3/ 54 (2053) واللفظ له؛ ورواه بلفظ مقارب 4/ 4 (2745) و 5/ 151 (4303) و 8/ 153 - 154 (6749) و 9/ 72 (7182) ؛ ورواه مسلم 2/ 1080 (1457) من حديث عائشة رضي الله عنها.