فهرس الكتاب

الصفحة 13092 من 19081

شرح الضابط:

الرهن لغة: الثبوت, يقال: رهن الشيء يرهن رهونا: ثبت ودام, فهو راهن, ومنه الحالة الراهنة أي: الثابتة, ويطلق أيضا على الاحتباس, ومنه قوله تعالى: {كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَة} [المدثر- 38] . [1]

وشرعًا: هو جعل عين مال, وثيقة بدين, يُستوفى منها عند تعذر وفائه. [2]

وهذا الضابط يتعلق بأحد أركان الرهن وهو الشيء المرهون, وقد قرره فقهاء المذاهب الأربعة والظاهرية والزيدية والإمامية والإباضية [3] . والمعنى فيه: أن كل ما جاز أن يقع عقد البيع عليه كالبيوت والأراضي مثلا جاز رهنه, وما امتنع أن يقع عقد البيع عليه كالميتة مثلا فلا يجوز رهنه.

والشيء لا يصح أن يكون مبيعا حتى تتوافر فيه عدة أمور [4] :

1 -أن يكون موجودا, فلا يصح بيع المعدوم كبيع الثمرة قبل أن تخلق.

2 -أن يكون مالا منتفعا به, فلا يصح بيع الحشرات.

3 -أن يكون مملوكا لمن له العقد. [5]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المصباح المنير ص 242، المغرب ص 203، أسنى المطالب 2/ 144.

[2] انظر: أسنى المطالب 2/ 144.

[3] انظر: تبيين الحقائق 6/ 93، 8/ 320، الذخيرة للقرافي 1/ 92، والمنثور في القواعد للزركشي 3/ 139، والمغني 4/ 225، 247، والمحلى 6/ 365، والتاج المذهب 3/ 229، وشرح النيل وشفاء العليل 11/ 18 - 19، الروضة البهية 4/ 65.

[4] انظر: بدائع الصنائع 5/ 138 - 178، الشرح الصغير للدردير 3/ 22، مغني المحتاج 2/ 338 - 368، وكشاف القناع 3/ 152 163، والتاج المذهب 2/ 313 - 314

[5] قسم الحنفية هذا الشرط قسمين: أن يكون المبيع مملوكا في نفسه، فلا ينعقد بيع الكلأ مثلا، لأنه من المباحات غير المملوكة. والثاني: أن يكون المبيع مملوكا للبائع عند البيع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت