1 -إذا حجَّر أحد على موضع في أرض موات وأعلم عليه علامة, لم يملكها بذلك غير أنه أحق بها من غيره حتى يخرجها ويحييها فيملكها, فإن تركها كذلك ولم يحيها حتى مضت ثلاث سنين, لم يكن له فيها حق, وكانت لمن أخذها بعد ذلك, وإن غلبه أحد أخذها منه في السنين الثلاث وأحياها صارت له دون الذي أخذها أولا [1] . قال ابن تيمية:"فإن بادر الغير فأحياه أو أحيى ما حماه الإمام فهل يملكه على وجهين [2] ."
2 -الماء ليس مملوكًا وإن كان في أرض مملوكة [3] , ومع ذلك ليس لغير مالك الأرض أن يأخذ منه شيئا, لأنه يحتاج أن يتخطى في ملك غيره بغير إذنه, فإن تخطى بغير إذنه واستقى من ذلك الماء ملكه, وليس عليه رده, كما إذا توغل في أرضه صيد فليس لغيره أن يأخذه, لأنه يحتاج أن يتخطى ملك غيره بغير إذنه, وذلك لا يجوز, فإن خالف وتخطى فأخذوا ملكه [4] .
3 -إذا أذن جماعة على الترتيب, فالأول أولى بالإقامة إذا لم يكن مؤذنٌ راتبٌ, أو كان السابق هو المؤذن الراتب. فإن سبق غير المؤذن الراتب, فهل يستحق ولاية الإقامة؟ فيه وجهان: أظهرهما لا لأنه مسيء بالتقدم [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] النتف في الفتاوى أبو الحسن السعدي 2/ 626
[2] المحرر في الفقه لابن تيمية 1/ 368، وانظر الإنصاف للمرداوي 4/ 291 - 292، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 447
[3] انظر المغني لابن قدامة 4/ 320، الإنصاف للمرداوي 5/ 250، وهناك قول آخر بأنه مملوك. انظر: الشرح الكبير للرافعي 12/ 244.
[4] انظر الحاوي الكبير للماوردي 7/ 507.
[5] انظر المجموع للنووي 3/ 129، الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 187