معنى هذه القاعدة - كما هو صريح لفظها- أن المال الواحد إذا قابل شيئين مختلفي القيمة في عقود المعاوضات اقتضى ذلك توزيعه على هذين الشيئين بمقدار قيمتهما. ومفهومها نفي إمكان تقسيمه بالسوية عليهما وبه تصرح صيغتها الأخرى:"العقد الواحد إذا جمع شيئين مختلفي القيمة كان الثمن مقسطا على قيمتهما لا على أعدادهما [1] ".
فهي - كما سبقت الإشارة إليه- متفرعة عن شطر قاعدة:"إذا قوبل مجموع أمرين فصاعدا بشيء واحد فهل المجموع في مقابلة ذلك الشيء أو يعتبر كل فرد مقابلا لجزء منه؟"القاضي باعتبار كل فرد مقابلا لجزء من ذلك الشيء, جارية في فقه العقود التي يقابل فيها العوض الواحد بشيئين مختلفي القيمة.
ومفهوم هذه القاعدة أنه إذا لم يكن الشيئان المقابلان للعوض الواحد مختلفي القيمة فض عليهما بالسوية. وعلى هذا المعنى بنى الفقهاء ضابطا في الديات هو:"ما وجب فيه كمال الدية إن كان في الإنسان منه عضو واحد فالدية في مقابلته وإن تعددت أجزاؤه وزعت الدية على أجزائه [2] ."
ومن تطببيقاتها
1 -إذا اشترى شخص آلة وثوبا بألف ثم استحق الثوب أو تلف كانت الآلة مأخوذة بحصتها من الألف ولا تكون مأخوذة بنصف الألف [3] . لأن المال الواحد إذا قوبل بشيئين مختلفين بعقد المعاوضة ينقسم على مقدار قيمتهما.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الحاوي للماوردي 6/ 132
[2] المنثور للزركشي 3/ 189
[3] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 5/ 114