2_ يرجح خير الخيرين بتفويت أدناهما ويدفع شرّ الشّرين بالتزام أدناهما. [1] (قاعدة أصل) .
3_ يتحمل الضرر الخاص لأجل دفع الضرر العام. [2] (قاعدة مقابلة) .
4_ هل فرض العين أفضل أو فرض الكفاية؟ [3] (قاعدة مكمّلة) .
سبقت الإشارة في قاعدة"إذا اتحد نوع المصلحة والمفسدة كان التفاوت بالقلة والكثرة"إلى أن من المعايير التفصيلية التي يحتكم إليها في تحديد أكثر المصلحتين نفعًا, وأعظمهما فائدةً, النظر في شمول المصلحة للأفراد, ومقدار المنتفعين منها. وهذا المعنى هو ما تفصح عنه هذه القاعدة -التي نحن بصددها-, إذ تبين أن المصلحتين إذا تعارضتا وكانت إحداهما عامة: أي أن نفعها يتعدى إلى عموم الأفراد ولا يختص بفئة منهم, والأخرى خاصة: أي أن أثرها يقتصر على فئة محددة منهم, فإن المصلحة العامة الشاملة, تقدم على المصلحة الخاصة القاصرة. وفق شروط واعتبارات خاصة ستأتي الإشارة إليها لاحقًا.
ولا ينحصر مفهوم المصلحة العامة في هذه القاعدة -وفق ما يفهم من تطبيقاتها وجزئياتها- بالمصالح العامة الكلية للأمة, كالمصلحة المتحققة من وحدة الأمة وتضامنها, و مصلحتها في حفظ دينها من التحريف والتبديل, ومصلحتها في تحقيق الأمن وإقامة العدل فيها, ومصلحتها في الرخاء الاقتصادي برواج السلع ووفرة البضائع ورخص الأثمان, و إنما يشمل أيضا المصالح التي تعم جمعًا كبيرًا من الناس كمصلحة أهل قطر معين, أو أهل حي معين, أو مصلحة عموم أهل السوق, أو مصلحة قطاع الموظفين, وهكذا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصدر السابق.
[2] انظرها في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظرها في قسم القواعد الأصولية.