4 -العبرة في العقود للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني [1] (علاقة العموم والخصوص الوجهي)
5 -العلم بالمكلف به شرط في التكليف [2] (تعليل)
6 -مقاصد اللفظ على نية اللافظ [3] (مكملة)
مقتضَى اللفظ - بفتح الضاد, اسم المفعول من الفعل اقتضى - هو ما يدل عليه من أثرٍ يترتب على إطلاقه, فمَن قال لامرأته: أنت طالق. كان مقتضى كلامه وقوع الطلاق منه بهذه اللفظة وما يتبع ذلك من آثار تترتب على هذا الوقوع كوجوب العدة على المرأة وحلها للزواج بآخر إلى غير ذلك من آثار تنشأ عن وقوع الطلاق الذي هو (مقتضٍ) لها.
فالمراد بالقاعدة أن مَن تلفظ بلفظ يجهل معناه فإن الآثار المترتبة على إطلاقه شرعا لا تقع, ولا يؤاخذ بها, بل تهمل وتجعل في حكم العدم؛ وهو ما عبر عنه الزركشي بسقوط الحكم في قوله"الجهل بمعنى اللفظ مسقط لحكمه"الذي هو من الصيغ الأخرى للقاعدة؛ وإنما لم تترتب آثار اللفظ عليه مع أن صاحبه قد أطلقه وتلفظ به؛ لأنه لم يقصد معناه ولم يرِدْه؛ إذ"النية تتبع العلم", وقصْدُ معنى اللفظ متوقف على معرفته, فما لم يُعلم معناه لا يصح قصده [4] يقول ابن القيم , رحمه الله, مبينا هذا المعنى: إن الألفاظ لا تلزم بها أحكامها حتى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] درر الحكام شرح مجلة الأحكام لعلي حيدر 2/ 21؛ المبسوط للسرخسي 1/ 23. وانظرها في قسم القواعد الفقهية.
[2] انظر: البحر المحيط للزركشي 1/ 348؛ التلخيص للجويني 2/ 459. انظرها بلفظها في قسم القواعد الأصولية.
[3] المنثور للزركشي 3/ 312؛ الأشباه والنظائر للسيوطي ص 44. انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[4] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 37.