فهرس الكتاب

الصفحة 10559 من 19081

أدلة الضابط:

يستدل لهذا الضابط زيادة على أدلة ضابط"الأصل في الأعيان الطهارة"بما يلي:

1 -قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا} [الفرقان: 48] .

2 -قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّن السَّمَاء مَاء لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ} [الأنفال: 11] .

وجه الاستدلال في الآيتين: أن الماء المطلق طاهر العين, مطهر لغيره من خبث أو من حدث وبهذا قال أهل اللغة, ففي لسان العرب:"الماء الطهور: هو الذي يرفع الحدث ويزيل النجس لأن فَعولا من أبنية المبالغة, فكأنه تناهى في الطهارة ... فإن الطهور في اللغة هو الطاهر المطهر, لأنه لا يكون طهورا إلا وهو يتطهر به" [1] , وعلى خطاهم سار الفقهاء, ففي المبسوط وغيره في صفة الماء المطلق:"والطهور الطاهر في نفسه المطهر لغيره [2] ", قال القرطبي:"أجمعت الأمة لغةً وشريعةً على أن وصف"طهور"يختص بالماء, ولا يتعدى إلى سائر المائعات, وهي طاهرة, فكان اقتصارهم بذلك على الماء أدلَّ دليل على أن الطهور هو المطهر [3] ".

3 -قوله صلى الله عليه وسلم لما سئل عن الوضوء من بئر بضاعة [4] : (الماء طهور لا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لسان العرب 4/ 504 (طهر) .

[2] المبسوط للسرخسي 1/ 71، وانظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 492، المنتقى للباجي 1/ 55، الأم للشافعي 8/ 610 - 611.

[3] الجامع لأحكام القرآن للقرطبي 15/ 424 ط/الأولى 1427 هـ، مؤسسة الرسالة.

[4] بئر بضاعة: بضم الباء وكسرها: لغتان مشهورتان ذكرهما ابن فارس في"المجمل"، والجوهري وغيرهما والضم أشهر وأوضح، والبئر المذكورة بالمدينة بديار بني ساعدة، قيل: هو اسم للبئر، وقيل: كان اسما لصاحبها فسميت باسمه انظر: تهذيب الأسماء 1/ 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت