لكون الميراث واجبا بإيجاب الله تعالى فليس للمكلف تركه ولا إسقاطه. [1]
أن الميراث ملك للعين وليس حقا فلا يسقط, ولذا لو أسقط الوارث حقه من الإرث لا يسقط. [2]
ولقاعدة: ما ثبت شرعا من حق لازم لا يسقط بالإسقاط. [3] وأدلتها.
لو أقر الوارثُ لوارثٍ آخر بزيادة حصة من الإرث بأن قال: حصتي الإرثية من أبي الثلث وحصة أخي منه الثلثان, أو أسقط حقه كليًّا لا يصح؛ لأن الإرث جبري لا يسقط بالإسقاط. [4]
لو قال أحد الورثة: لا دعوى لي في التركة ثم ادعى بعد ذلك حقا في التركة تسمع دعواه. [5] لأن الإرث لا يصح إسقاطه.
إذا أشهد أحد الورثة على نفسه قبل قسمة التركة أنه ترك حقه من الإرث وأسقطه وأبرأ ذمة بقية الورثة منها, ثم بعد ذلك قام بالمطالبة بحقه من الإرث, كان له ذلك؛ لأن الإرث جبري لا يسقط بالإسقاط. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 28/ 11، 47، وكشف الحقائق للأفغاني 2/ 312، والفتاوى الخيرية 2/ 142.
[2] انظر: شرح القواعد الفقهية للشيخ أحمد الزرقا (ص 267) .
[3] ترتيب اللآلئ 2/ 978، والموجبات والعقود للمحمصاني 2/ 76.
[4] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 163.
[5] ترتيب اللآلئ 2/ 978.
[6] انظر: تنقيح الفتاوى الحامدية لابن عابدين 2/ 26.