فهرس الكتاب

الصفحة 6819 من 19081

ثانيا: تسهيل ترك الذنب والإقلاع عنه؛ حثًا للمكلف على الامتناع من المعصية. [1]

والقاعدة أوردها ابن رجب بصيغة استفهامية منبئة بالخلاف في بعض مسائلها المبين في صور التقسيم السابق.

ومجال تطبيقها يشمل العبادات والعادات والمعاملات.

أدلة القاعدة:

أولا: الدليل على أنه إذا لم يتعلق بالمكلف حكم الامتناع بالكلية إلا وهو متلبس به فلا يكون نزعه فعلا للممنوع منه.

1 -حديث صفوان بن يعلى بن أمية عن أبيه:"أن رجلا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو ب الجعرانه - قد أهل بالعمرة, وهو مصفر لحيته ورأسه, وعليه جبة فقال: يا رسول الله إني أحرمت بعمرة وأنا كما ترى فقال:"انزع عنك الجبة واغسل عنك الصفرة وما كنت صانعًا في حجك فاصنعه في عمرتك" [2] , فدل الحديث على أن من أصابه طيب في إحرامه ناسيًا أو جاهلًا, ثم علم فبادر إلى إزالته, فلا كفارة عليه, وعلى أن المحرم إذا صار عليه المخيط نزعه ولا يلزمه تمزيقه ولا شقه [3] ؛ لأن مباشرة الفعل إنما جازت ضرورة الخروج منه, والمحرم لا ضرورة له في الغسل بيده, فلما أذن الشارع فيه, دل على أن مباشرة الطيب لقصد إزالته ومعالجته غير ممنوع [4] ."

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: قواعد التيسير للعبد اللطيف 1/ 471.

[2] رواه البخاري 2/ 136 (1536) ؛ ومسلم 2/ 837 (1180) .

[3] فتح الباري 3/ 364.

[4] قواعد ابن رجب ص 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت