فهرس الكتاب

الصفحة 3159 من 19081

مندرج في قوله صلى الله عليه وسلم:"إنما الأعمال بالنيات" [1] [2] .

2 -إن"المكلف به في النهي هو الكف, أي الانتهاء, والترك من حيث هو غير مكلف به؛ لأنه ليس بفعل, والتكليف إنما يكون بالفعل, وهو الذي تتناوله القدرة, وإذا لم يكن مكلفًا به لا يحتاج إلى النية في الخروج عن العهدة" [3] .

3 -التروك لا تحتاج إلى النية؛ لأن النية إنما شرعت لتمييز العادات عن العبادات, أو لتمييز رتب العبادات بعضها عن بعض, والتروك لا تقع إلا على وجه واحد, فإن التروك لا تعدد فيها [4] .

1 -من ترك الزنا أو شرب الخمر أو غيرهما من الفواحش لأنه لم يمل قلبه إليها أو لم تشتهها نفسه أو لعدم وجودها, فهو يعتبر في حكم الشرع منتهيًا ولا يعاقب لأنه لم يفعل ما يستوجب العقاب. [5] .

2 -لو زالت النجاسة من الثوب أو البدن أو البقعة, بالمطر النازل من السماء, حصل المقصود (تطهير المحل) ؛ لأن النجاسة من باب التروك, وهي لا تفتقر إلى قصد من المكلف [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] سبق تخريجه.

[2] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 1/ 26.

[3] غمز عيون البصائر للحموي 1/ 94.

[4] انظر: القواعد والفوائد للعاملي ص 90، نضد القواعد للسيوري 1/ 181.

[5] ولكن إذا حدثته نفسه بالزنا أو شرب الخمر أو فعل فاحشة ما، وكان قادرا على الفعل ولكنه منع نفسه من ذلك ابتغاء لما عند الله سبحانه ورجاء في ثواب الله وطاعة لأمر الله فإنه في هذه الحالة يثاب؛ لأنه حصل منه فعل وهو كف النفس عن معصية الله خوفا من الله ورجاء لما عنده. انظر: البحر الرائق لابن نجيم 1/ 26، غمز عيون البصائر للحموي 1/ 93، الفواكه الدواني للنفراوي 1/ 131، المجموع للنووي 1/ 371، أشباه السيوطي ص 12، موسوعة القواعد الفقهية 3/ 284.

[6] انظر: مجموع الفتاوى لابن تيمية 21/ 477؛ الإتحاف للزبيدي 2/ 381، فتح العزيز للرافعي 1/ 311، البحر الزخار لابن المرتضى 2/ 56. وراجع أيضًا: المراجع السابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت