1 -لو تزوج رجل إحدى محارمه جاهلًا بأن هذه المرأة محرّمة عليه, كما لو تزوج امرأةً, ثم تبين بعد ذلك أنها أخته من الرضاعة مثلا [1] , أو أنها رَبِيبتُه [2] , فإنه يُفسخ الزواج, ويجب عليه أن يفارق تلك المرأة. لو تزوج امرأةً, فوطئ الزوجُ بشبهةٍ بنتَ [3] هذه المرأة من زوجٍ سابق, انفسخ نكاح الزوجة, لطروء حرمة المصاهرة, وهي كما تمنع ابتداء النكاح, تمنع بقاءه [4] .
إذا زَنَا بأمّ امرأته ثبتت حرمة المصاهرة العارضة بينه وبين امرأته, فيبطل نكاحه بامرأته, وتحرُم عليه كما كانت تحرُم عليه منذ الابتداء لو كان هذا الشخص تزوج بأمّها, وذلك لأن حرمة المصاهرة العارضة تمنع بقاء صحة النكاح كالحرمة الأصلية, لأن المَحْرَميّة من الأوصاف الراجعة للمحل, فيستوى فيها الابتداء والبقاء [5] .
لو زنا بامرأة أبيه أو ابنه, بطل نكاحُها على أبيه وابنه عند أبي حنيفة , وهو قول الثوري/ 3 وأحمد , لأن الزنا -عند هؤلاء- كالنكاح الحلال في تحريم المصاهرة [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] وهي القضية التي جاءت في حديث عقبة بن الحارث ضمن (أدلة الضابط) .
[2] الرَّبيبة: هي بنت زوجة الرجل لكن من زوج سابق، وجمعها: ربائب. انظر المعجم الوسيط 1/ 321 ومنه قوله تعالى في المحرّمات من النساء: {وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن، فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} . والمراد بالرَّبيبة المحرَّمة على الرجل: أن يكون دخل بأمها بعد عقد النكاح عليها، فإنْ كان عقد النكاح عليها لكنه لم يدخل بها، لم تحرُم عليه الرَّبيبة، كما هو نص الآية الآنفة الذكر.
[3] وهي الرَّبيبة، التي شُرح معناها في الهامش السابق.
[4] انظر روضة الطالبين 7/ 114
[5] انظر حاشية ابن عابدين 4/ 31